علي حسن الرجبي آمال بلا حدود تقرير خاص: يعتبر الأسير علي حسن عبد الله الرجبي وهو شقيق الأسير باجس الرجبي المحكومة بالسجن المؤبد لمرة واحدة و12 عاما، واحد من فرسان كثر قدمتهم عائلة الرجبي ومدينة خليل الرحمن, حيث يقضي الآن حكما بالسجن المؤبد 19 مرة بتهمة التصدي للاحتلال والمشاركة في إعداد وإرسال الاستهاديين. سيرة ذاتية ولد الأسير علي الرجبي عام 1976م في حي جبل جوهر في الجزء المصنف حاليا وفق بروتوكول الخليل ب(H2) أي الخاضع لسيطرة صهيونية كاملة، وفي تلك المنطقة كان الأسير منذ الصغر يعايش اعتداءات المغتصبين وقوات الاحتلال على الفلسطينيين والتي كان آخرها احتلال مدرسة أسامة القريبة وتحويلها إلى ثكنة عسكرية. وتربى القسامي الرجبي وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء هم حسن وقسام وبراء بين يدي أسرة أحسنت علاقتها بالله، وحرصت على تربية أبنائها تربية سليمة وفق منهاج النبوة، وعلى حب الوطن، وحرص طوال فترة ما قبل اعتقاله على صلاة الجماعة في المسجد، حيث وثق علاقته مع اخوته في الله وبنى كثيرا من علاقاته. ويعتبر علي من شابا متدينا، خلوقا، كتوما، يحرص على كسب رضا والديه، ويعمل لإرضائهما، كما كان حريصا على المشاركة في الأعمال التطوعية وكان عضوا متطوعا في جمعية الشبان المسلمين حتى تاريخ اعتقاله. الاعتقال تعرض الأسير البطل علي منذ عام 1994م للاعتقال عدة مرات من قبل قوات الاحتلال لفترات متفاوتة، لكنها إدارية في الغالب، ثم كان الاعتقال الأخير بتاريخ 27-3-2003م حين اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مزودة بالكلاب البوليسية والمتفجرات منزله في منطقة سكانه في حي جبل جوهر. حاصرت البيت من مختلف الجهات ووضعت في محيطه المتفجرات، ثم أمرت جميع من فيه بالخروج وأخضعتهم للتفتيش الدقيق، وقيدت والده وعصبت عينيه، ثم فحصت هوياتهم واقتادت الأسير علي بعد أن تقييده وتعصيب عينيه إلى التحقيق. وبعد إخراج السكان أدخلت قوات الاحتلال الكلاب إلى داخل المنزل، ثم دخل الجنود الذين عاثوا فيه فساداً وعبثوا بكل محتوياته ودمروا ما استطاعوا من الأثاث. وليست هذه المرة الأولى التي يقتحم فيها المنزل، بل تعرض للمداهمة مرات كثيرة لتواجد قوات الاحتلال في مدرسة أسامة التي تحتلها منذ فترة طويلة. وربما تعودت عائلة الأسير على الاعتداءات التي أصبحت لا تستفزها ولا تؤثر فيه، بل تزيدها صمودا وتحديا، علما أن جد الأسير سبق وأن اعتقل لثماني سنوات في السجون البريطانية في الفترة بين عامي 1939-1937. وفي سجني عسقلان والمسكوبية حيث نقل الأسير علي تعرض للتحقيق والتعذيب الشديدين، حيث بقي في عسقلان مدة 45 يوما، دون أن تنال منه زرد السلاسل ثم نقل إلى الزنزانة، وبعدها إلى سجن نفحة. وخلال فترة التحقيق معه تعرض للتشنج في العمود الفقري، وآلام شديدة في الظهر، كما سقطت بضع أسنانه بسبب إحدى لكمات المحققين على وجهه. الحكم بعد تأجيل لأكثر من عشر مرات وقبل نحو ستة أشهر أصدرت المحكمة الصهيونية في عوفر حكمها بالسجن المؤبد 18 مرة على الأسير القسامي قابلات للتجديد، وذلك بتهمة الاشتراك في مقاومة الاحتلال وإعداد وإرسال الاستشهاديين بينهم منفذ عملية حيفا الاستشهادي محمود القواسمة بتاريخ 5/3/2003م. كما تضمنت لائحة الاتهام 31 بندا منها أيضا الانتماء لتنظيم غير مشروع، والتدرب على السلاح وتجنيد استشهاديين لكتائب القسام وغير ذلك. الزيارة ممنوعة ومنذ اعتقال علي لم تسمح قوات الاحتلال لوالديه بزيارته رغم اشتياقهم الكبير له، في حين سمح لزوجته وأبنائه بالزيارة بعد طول انتظار ومماطلة صهيونية. والأمل في الله كبير لدى أفراد العائلة بأن يفك الله قدره، ويعيده إليهم سالما غانما، وأن يعيد كافة الأسرى إلى ذويهم كذلك منصورين، لكن أملهم في الحلول السياسية يبدو ضئيلا، كما أن لهم عتبا كبيرا على الأشقاء العرب وزعمائهم الذين يبدو أن أمر آلاف العائلات الفلسطينية التي يعتقل أبناؤها لا ي لبى نداء الواجب تقرير خاص: لم تبخل خليل الرحمن يوماً على أرض الإسراء والمعراج بالرجال الذين يهجرون الحياة الهانئة ليسلكوا درب المقاومة والجهاد ويضحون بسنوات عمرهم وراء القضبان، حيث قدمت العشرات الذين منهم من يمضي الشهور والسنوات وعشرات المؤبدات في سجون الظلم الصهيونية. وليس الأسير محمد باجس الرجبي إلا واحدا من عشرات المجاهدين الذين لبوا نداء الواجب وجاهدوا لتكون كلمة الله هي العليا وتحرير الوطن من دنس الصهاينة، فمن هو الأسير باجس الرجبي. المولد والنشأة ولد الأسير محمد باجس حسن عبد الله الرجبي في مدينة الخليل عام 1978، وهو شقيق الأسير علي الرجبي المحكوم بالسجن المؤبد 19 مرة، ونشأ في أسرة متدينة متواضعة مكونة من أحد عشر فردا هم الأبوين وثلاث اخوة وست أخوات، يسكنون في حي جبل جوهر بمدينة الخليل، حيث يحتل جنود الاحتلال في ذلك الحي مدرسة أسامة التي حولوها إلى ثكنة عسكرية. ونشأ الأسير باجس على حب الله ورسوله وطاعتهما، وحب الوالدين وإخوانه في العقيدة، حيث يعتبر مثالاً في الحرص على التمسك بكتاب الله وسنة نبيه، عدا عن حرصه على كسب رضا والديه منذ الصغر. ومنذ نعومة أظفاره درس الأسير باجس المرحلة الابتدائية في مدرسة الإبراهيمية في مدينة الخليل ثم انتقل إلى مدرسة طارق بن زياد الثانوية، إلا أنه لم يكمل دراسته وتوقف عن الدراسة عند الصف الثالث الإعدادي لينتقل بعدها في العمل الحر في مجال البناء ليتحمل بذلك مسؤولية جديدة، ثم عمل موظفا في الجمعية الخيرية الإسلامية، ليستعد من خلال عمله لبناء مستقبله وتأسيس أسرة على منهاج الحق، وفعلا عقد قرانه على إحدى فتيات الخليل لكن لم تتم الفرحة بسبب اعتقاله. مثابرة عرف عن الأسير أنه رجل مقدام، جريء، مثابر، يحب الآخرين ويحرص على راحتهم، يكثر من طلب الرضا من والديه، ويكثر من زيارة رحمه حتى كان على علاقة حسنة مع الجميع ولا زالت كذلك داخل السجن.ومن داخل سجنه يحرص الأسير على ومن خلال الرسائل على السؤال عن والديه وأخواته وجميع أقاربه فردا فردا، مبرقا إليهم السلام. الاعتقال في السابع والعشرين من شهر حزيران عام 2002 كان الأسير على موعد مع مرحلة جديدة في حياته حيث داهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال منطقة يستأجر فيها شقة سكنية في شارع السلام قرب الحسبة مزودة بالكلاب البوليسية والقناصة الذين اعتقلوا أسطح المنازل المجاورة وذلك بهد اعتقاله.وبعد حصار قصير وإخراج سكان المنزل منه وتفتيشهم والتدقيق في هوياتهم، تم اعتقال باجس وتكبيل يديه وقدميه وتعصيب عينيه والاعتداء عليه بالضرب، ثم اقتحم الجنود بكلابهم الشقة السكنية منزل الأسير وعبثوا بمحتوياتها، ثم غادروا معهم الأسير باجس وبعض المسروقات.وتم نقل الأسير بعد الاعتقال إلى سجن المسكوبية للتحقيق معه، ثم نقل إلى سجن عسقلان ليمكن في التحقيق هناك نحو شهرين تعرض خلالها للتعذيب النفسي والجسدي بالشبح والضرب وتعصيب العينيين وغيرها، ثم نقل بعد ذلك إلى سجن نفحة ولا زال فيه حتى الآن. وطوال فترة اعتقاله وحتى الآن تمنع قوات الاحتلال والديه من زيارته بحجج أمنية، ولا زالا محورمين من رؤيته سوى لدقائق أثناء محاكمته.وتعرض الأسير باجس خلال اعتقاله لتعذيب شديد لدرجة الاعتداء بالضرب المبرح على أعضائه التناسلية حتى أصبح يبول دما، نقل على إثرها للعلاج لكن قوا الاحتلال لا زالت تمنع علاجه تقديم العلاج اللازم له. وبعد اعتقال شقيقه علي، أعيد للتحقيق عشرين يوما، كما اعتقل والده رغم كبر سنه لمدة عشرة أيام ثم أفرج عنه. التهمة والحكم اتهم الأسير القسامي بالاشتراك في مقاومة الاحتلال وذلك من خلال الانضمام لحركة حماس وجناحها العسكري والتدرب على السلاح وإيواء مطاردين وتنفيذ عمليات عسكرية ضد قوات الاحتلال في مدينة الخليل، ورغم أن تهمه لا تتضمن القتل بشكل مباشر إلا أنه حكم قبل نحو عام ظلما وعدوانا بالسجن المؤبد لمرة واحدة، مضاف إليها اثني عشر عاما، خلاف توقعات أهله الذين توقعوا أن يحكم بالسجن 5 أعوام فقط.ويبدو أمل والدته (أم علي) في الله كبير أن يفك قيده، ويعيده إلى أسرته سالما غانما، دون أن تعلق أية آمال على مبادرة من الجانب الصهيوني. وتبدو معنويات ذويه عالية, إذ تؤكد على أنه اختار طريقه بنفسه وهو على قناعة بما يفعل ولا يمكن لأحد أن يندم على مشاركته في المقاومة بل يعتز به قادة حماس خالد مشعل "الكاريزما" في الأصل كلمة يونانية معناها الحرفي: "هـبة اللـه"، والشخص "الكاريزمي" هو ذو الهيبة، المؤثر، الودود، وهو من يمتلك سلطة فوق العادة، وسحرا شخصيّا عندما تقابله يجذبك من أول وهلة، ويسيطر على عقلك ومشاعرك وأحاسيسك، ويثير الولاء والحماس فيك. إنه شخصٌ وُجِــد ليبقى في الذاكرة ولا يُنسى أبدا، سواء أحببته أو كرهته. وخالد مشعل من تلكم الشخصيات التي حباها الله -تعالى- بهذه الهبة، فما أن تطالعه على الشاشة حتى يجذبك إليه، حتى وإن لم ينطق حرفا واحدا. وُلِد خالد عبد الرحيم مشعل في قرية سلواد قضاء رام الله بفلسطين عام 1956، وتلقى التعليم الابتدائي فيها حتى عام 1967؛ حيث هاجر مع أسرته إلى الكويت، وعاش هناك في مستوى اقتصادي فوق المتوسط، وأكمل هناك دراسته المتوسطة (الإعدادية) والثانوية. وانضم إلى تنظيم الإخوان المسلمين "الجناح الفلسطيني" (إن صح التعبير)، ثم أكمل دراسته الجامعية حتى حصل على البكالوريوس في الفيزياء من جامعة الكويت. كانت جامعة الكويت في السبعينيات من القرن الماضي تعج بالتيارات الفكرية؛ العربية منها عامة، والفلسطينية خاصة، وشهدت انتعاشة طلابية حركية نشطة، ما زالت آثارها الإيجابية على مَنْ عايشها حتى اليوم. هذه الفترة الذهبية ساهمت بشكل كبير في تكوين شخصية خالد مشعل، وتنمية مَلَكاته، حيث شهدت قمة عطائه ونضجه الفكري والحركي والسياسي، فقاد التيار الإسلامي الفلسطيني في جامعة الكويت، وشارك في تأسيس كتلة الحق الإسلامية التي نافست قوائم حركة (فتح) على قيادة الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الكويت، تلك الكتلة التي سرعان ما تحولت -بعد تخرجه- إلى ما عُرِف بـ"الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين". عمل بعد تخرجه مدرسا للفيزياء طيلة وجوده في الكويت، وتزوج عام 1980، حيث رزقه الله -تعالى- بسبعة أبناء؛ أربعة ذكور وثلاث إناث، غير أن كل ذلك لم يمنعه من الاشتغال بخدمة القضية الفلسطينية، فكان من أنشط الشخصيات العاملة في مجال العمل الفلسطيني من المنطلق الإسلامي، وكان له دورٌ كبيرٌ في انتماء العديدين لتنظيم الإخوان المسلمين "الجناح الفلسطيني" الذي تبوأ فيه أعلى المناصب. كما شارك في تأسيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عام 1987. عمل مشعل كوزير خارجية لحماس يتمتع خالد عبد الرحيم -كما كان يُعرَف آنذاك- بروح الفكاهة والمرح، ويملك خفة ظلّ وسرعة بديهة ظاهرة، إضافة إلى اللباقة و"الذوق" والقدرة الخطابية المميزة المتمكنة، وهو ما ساعد كثيرا في اجتذاب الناس إليه، كما كان رياضيّا يمتلك من المهارات الرياضية قدرا ليس بالقليل. وعُرف عنه ثقافته الواسعة، واطِّلاعه الدءوب، وقراءاته المتعددة المشارب، واهتمامه الخاص بالإحاطة بالقضية الفلسطينية تاريخيّا وسياسيّا، وكل ذلك ساعد على تكوين شخصيته التي بدت مبتسمة وواثقة دوما حتى وهو مستغرقٌ في أشد حالات التفكير أو عند تعرضه لأيِّ موقف محرج. توجه إلى الأردن -كحال مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأردنية- عند اندلاع أزمة الخليج الثانية عام 1990، وهناك تفرغ للعمل السياسي، وبات عضوا في المكتب السياسي لحماس منذ تأسيسه، وانتخب رئيسا له في عام 1996. وكما ساهمت فترة الازدهار الجامعي في الكويت في تكوين شخصية أبي الوليد وتنمية ملكاته، كانت هذه الفترة -منذ انتخابه رئيسا للمكتب السياسي لحماس- فرصة لبزوغ نجمه، ولبروز ملكاته، ولتألقه على الصعيد السياسي والإعلامي، حتى غدا شخصية من أكثر شخصيات حماس قبولا إعلاميّا وذكاء سياسيّا، ونجح في رفع أسهم حماس عربيّا وإسلاميّا وعالميّا، وهو ما حدا بإسرائيل إلى أن تحاول اغتياله يوم 25-9-1997 في العاصمة الأردنية عمَّان على أيدي عملاء الموساد الصهيوني، ولكن المحاولة فشلت فشلا ذريعا، واستطاعت بسببها الحكومة الأردنية أن تعقد صفقة مع إسرائيل يتم فيها الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس مقابل تسليم الأردن منفذي العملية لإسرائيل. وجاءت هذه المحاولة الفاشلة لتزيد من تألق خالد مشعل وبزوغ نجمه وزيادة تحركاته السياسية والإعلامية، الأمر الذي أدى إلى قيام الأردن بإبعاده هو ومجموعة من ممثلي حماس من الأردن في 21-11-1999، فتوجه إلى قطر التي رحبت باستضافته هو والمبعدين الآخرين، وبقي فيها لفترة، ثم انتقل بعدها إلى سوريا، وما زال يقيم هناك. إن قدرة أبي الوليد على قيادة سفينة حماس السياسية وسط الأمواج المتلاطمة من الدول والأطراف المحيطة به تؤكد ما يمتلكه الرجل من إمكانات، فقد بدأ عمله منطلقًا من الأردن التي تربطها بإسرائيل معاهدة سلام، ثم انتقل لقطر التي لها علاقات مع إسرائيل، وتعامل مع مصر التي بينها وبين إسرائيل معاهدة كامب ديفيد، ولما سئل عن إقامته في قطر التي تربطها بإسرائيل علاقات أجاب قائلاً: "نحن كنا موجودين في الأردن التي وقع نظامها معاهدة وادي عربة مع إسرائيل، فأن تكون في قطر ولديها مكتب تمثيل تجاري حالة مخفضة، ولدينا علاقة مع مصر وتقيم كامب ديفيد، للأسف هناك حالة غريبة جرى فيها اختراقات إسرائيلية بأشكال متعددة سواء بمعاهدات سلام أو بعض العلاقات التطبيعية هنا وهناك، وهذا شيء طبعًا نحن ضده، ولكن هذا الأمر لا يتعارض مع أن تكون حماس منفتحةً على كل البلاد العربية والإسلامية لأننا نحمل لأمتنا الحرص". كما بدت حنكته السياسية حين تحدث عن موقف حماس من علاقاتها بمن حولها عربيًّا وإسلاميًّا قائلاً: "إن حماس -باعتبارها جزءًا أصيلاً من أمتها- تراعي في موقفها مجمل الأوضاع العربية والإسلامية بعيدًا عن التبعية والإلحاق من ناحية، وعن الصراع والتوتر من ناحية أخرى، وقد نجحت حماس في تكريس معادلة متوازنة في علاقاتها العربية والإسلامية، وتؤكد سيرة حماس ذلك، وقدرتها على إقامة علاقات مع الدول العربية على اختلاف مواقفها، والاجتهاد في جعل قضية فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني عامل اجتماع وتوحيد للأمة". ثم لما سئل: "هل يُعتبر جزء من برنامج حماس سوريًّا – إيرانيًّا أو سوريًّا؟" أجاب: "بالتأكيد لا، وعلاقتنا الجيدة مع سوريا وإيران لا تعني أننا جزءٌ من برنامجهما، ولكن هذه العلاقة جزءٌ من تعزيز العمق العربي والإسلامي للقضية الفلسطينية"، ولما سئل: "ألا تدفعون ثمن تأمين ملاذٍ آمنٍ لكم؟"، قال: "كلا، لا ندفع مقابل هذا الملاذ، ولو دفعنا هذا الثمن لكانت مواقفنا غير التي تراها، وجودنا في هذا البلد العربي أو ذاك جزءٌ من حقنا على أمتنا، كما أنه يمثل جزءًا من حال الشتات الفلسطيني". وعن علاقته بالسلطة الفلسطينية قال: "نحن موقفنا لم يتغير، وهو أننا نرحب بكل جهدٍ وحدويٍّ في الساحة الفلسطينية، وبكل تطويرٍ حقيقيٍّ وجادٍّ للحالة الفلسطينية الداخلية بما يعينها على زيادة الفاعلية والتأثير في مقاومة الاحتلال". كما أعلن أكثر من مرة استعداده للتواصل مع كل الجهات والحكومات حتى الأمريكية منها، ولم ينفِ وجود اتصالات مع الإدارة الأمريكية، غير أنها لم تكن مباشرةً وإنما عبر وسطاء، رغم إقراره بعدم وجود أي حرجٍ في ذلك من حيث المبدأ. لقد لخص خالد مشعل منهجه قائلاً: "نحن ندعو إلى ممارسة مقاومة مشروعة، وإلى عقلٍ سياسيٍّ لإدارة الصراع". وبعد حادثة اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس والأب الروحي لها فجر الإثنين 22-3-2004، تم اختيار خالد مشعل ليتولى رئاسة الحركة خلفا للشيخ ياسين رحمه الله تعالى، وذلك استنادا إلى اللوائح الداخلية للحركة. ويُعدُّ تولي خالد مشعل منصبه هذا تحديّا جديدا وصعبا له؛ لأنه يأتي كخَلَف لمؤسس الحركة ومرشدها الروحي، وهذه المشكلة يعاني منها كل من يلي مؤسس أي حركة، فكيف والحال أن خالد مشعل سيقود حركة كان رئيسها السابق هو الشيخ أحمد ياسين بما له من مكانة لا ينافسه فيها أحدٌ في قلوب أعضاء حركته، إضافة إلى ما اجتمع في الشيخ ياسين من ظروف جعلت منه "كاريزما" متفردة ليس من السهل أن ينافسه فيها أحد؟. إن الشخصية "الكاريزمية" هي الشخصية القادرة على التأثير في الآخرين في كل أحوالها وأحوالهم، فهل يقدر خالد مشعل بشخصيته تلك على ملء الفراغ الذي خلَّفه الشيخ أحمد ياسين، وأن يكون رجل حركة حماس الأنسب؟. الفاتحة على روح الشهيد القائد كوبرا دوما بكل جديد الشهيد أحمد ياسين شيخ المجاهدين طابور لا ينتهي من الشهداء قدمته المقاومة الفلسطينية من أجل تحرير أرض فلسطين المباركة.. بعضهم ودع الأهل والولد وترك الدنيا خلفه وبادر إلى ملاقاة العدو ولو في عقر داره طلبا للشهادة فنالها.. والبعض الآخر ودع الراحة والطمأنينة ولجأ إلى الجهاد عبر إعداد الرجال والعتاد داعيا الله في كل حركة وسكنة من حياته أن ينال الشهادة فرزقها ولو في فراشه.. ورسالة كل شهيد إلى من بعده: الشهادة حتى النصر، حتى تتحرر الأرض، ويعود الأهل.. نالوا جميعا الشهادة ورحلوا عن الحياة، لكنهم سكنوا الوجدان والأفئدة.. ذهبوا وخلفوا لنا أنينا وتوجعا وإصرارا على إكمال المسير. يا راحلين عن الحياة وساكنين بأضلعيهل تسمعون توجعي وتوجع الدنيا معي؟ 
________________________________________________ 

خالد عبدالرحيم مشعل، أبو وليد، قائد الجناح السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ومدير مكتب حماس في دمشق.
نشأتهوُلِد خالد عبد الرحيم مشعل في قرية سلواد قضاء رام الله بفلسطين عام 1956، وتلقى التعليم الابتدائي فيها حتى عام 1967؛ حيث هاجر مع أسرته إلى الكويت، وعاش هناك في مستوى اقتصادي فوق المتوسط، وأكمل هناك دراسته المتوسطة (الإعدادية) والثانوية. وانضم إلى تنظيم الإخوان المسلمين "الجناح الفلسطيني" (إن صح التعبير)، ثم أكمل دراسته الجامعية حتى حصل على البكالوريوس في الفيزياء من جامعة الكويت.
كانت جامعة الكويت في السبعينيات من القرن الماضي تعج بالتيارات الفكرية؛ العربية منها عامة، والفلسطينية خاصة، وشهدت انتعاشة طلابية حركية نشطة، ما زالت آثارها الإيجابية على مَنْ عايشها حتى اليوم.
هذه الفترة الذهبية ساهمت بشكل كبير في تكوين شخصية خالد مشعل، وتنمية مَلَكاته، حيث شهدت قمة عطائه ونضجه الفكري والحركي والسياسي، فقاد التيار الإسلامي الفلسطيني في جامعة الكويت، وشارك في تأسيس كتلة الحق الإسلامية التي نافست قوائم حركة (فتح) على قيادة الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الكويت، تلك الكتلة التي سرعان ما تحولت -بعد تخرجه- إلى ما عُرِف بـ"الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين".
عمل بعد تخرجه مدرسا للفيزياء طيلة وجوده في الكويت، وتزوج عام 1980، حيث رزقه الله -تعالى- بسبعة أبناء؛ أربعة ذكور وثلاث إناث، غير أن كل ذلك لم يمنعه من الاشتغال بخدمة القضية الفلسطينية، فكان من أنشط الشخصيات العاملة في مجال العمل الفلسطيني من المنطلق الإسلامي، وكان له دورٌ كبيرٌ في انتماء العديدين لتنظيم الإخوان المسلمين "الجناح الفلسطيني" الذي تبوأ فيه أعلى المناصب. كما شارك في تأسيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عام 1987..
] حياته العائلية
يعد سنتين من تخرجه تزوج في الكويت عام 1980 و أنجب 7 أطفال، ثلاث فتيات واربعة صبيان.
بداياته مع حماس
أنضم مشعل إلى المكتب السياسي لحركة حماس منذ تاسيسها نهاية عام 1987. و لدى عودته إلى الأردن أصبح عضوا نشيطاو انتخب عام 1996 رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس.
محاولة إغتياله
في 25 سبتمبر 1997، تم إستهداف مشعل من قِبل الموساد الإسرائيلي، وبتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، والجهاز الأمني الإسرائيلي التابع لرئيس الوزراء.
قام 10 عناصر من جهاز الموساد الإسرائيلي بالدّخول إلى الأردن بجوازات سفر كندية مزورة حيث كان خالد مشعل الحامل للجنسية الأردنية مقيما آنذاك، وحقن مشعل بمادة سامّة أثناء سيره في شارع وصفي التل في عمان.
إكتشفت السلطات الأردنية محاولة الإغتيال وقامت بالقاء القبض على إثنين من عناصر الموساد المتورطين في عملية الإغتيال، وطالب العاهل الأردني، الملك حسين بن طلال من رئيس الوزراء الإسرائيلي المصل المضاد للمادة السّامة التي حُقن بها خالد مشعل، ورفض نتنياهو مطلب الملك حسين في باديء الأمر. وأخذت محاولة إغتيال خالد مشعل بعداً سياسياً، وقام الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بالتدخّل وإرغام نتنياهو بتقديم المصل المضاد للسم المستعمل. ورضخ نتنياهو لضغوط كلينتون في النهاية وقام بتسليم المصل المضاد. وصف الرئيس الأمريكي بيل كلينتون رئيس الوزراء الإسرائيلي بالكلمات التالية : "لا أستطيع التعامل مع هذا الرجل، إنّه مستحيل".
قامت السلطات الأردنية فيما بعد بإطلاق سراح عملاء الموساد مقابل إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين والمحكوم بالسجون الإسرائيلية مدى الحياة.
مراحل لاحقة
• أغسطس من عام 1999، وعلى ما يبدو نتيجة ضغط من الإدارة الأمريكية، قامت السلطات الأردنية باصدار مذكرة إلقاء قبض على خالد مشعل، وتزامن موعد إصدار المذكّرة بوصول وزيرة الخارجية الأمريكية، "مادلين البرايت".
• أكتوبر 2002، التقى خالد مشعل مع ولى العهد السعودي الأمير عبدالله في الرياض على هامش المؤتمر العالمي للشباب المسلم، ولم تصدر أي تصريحات من جانب حماس ولا العربية السعودية بنتائج اللقاء، الا ان الوثائق الفلسطينية التي قامت القوات الإسرائيلية بمصادرتها وزعمت أنها وثائق تعود إلى حماس، وصفت تلك الوثائق أن اللقاء بين الأمير عبدالله وخالد مشعل كان ممتازاً.
قام خالد مشعل بتوجيه الإنتقاد للسلطة الفلسطينية ورئيسها السابق ياسر عرفات وعدم الإلتفات إلى وقف إطلاق النار بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حماس لعدم التزام إسرائيل بإتفاقات وقف اطلاق النار.الجدير بالذكر
• 23 مارس 2004 اعلنت حماس خالد مشعل رئيسا للحركة خلفا لمؤسسها استنادا للوائح الداخلية للحركة بسبب اغتيال إسرائيل الشيخ احمد ياسين.
• 29 يناير 2006، قام خالد مشعل بالقاء خطاب من العاصمة السورية دمشق اثر انتصار حماس بأغلبية مقاعد البرلمان الفلسطيني الأمر الذي يؤهل حماس تشكيل الحكومة الفلسطينية، وفي خطابه هذا، أعرب مشعل عن نيته مواصلة الكفاح المسلح وعدم التخلي عن السلاح الذي بحوزة حماس وتوحيد سلاح الفصائل الفلسطينية وتشكيل جيش وطني يعمل على الذود عن فلسطين والفلسطينيين كما هو حال باقي الجيوش. وفي مارس من نفس العام، قامت موسكو بدعوة مشعل إلى العاصمة الروسية بهدف اقناعه على التخلي عن سلاح المقاومة وتحويل حماس إلى حزب سياسي والاعتراف بإسرائيل إلا أن المحاولات الروسية باءت بالفشل
معلمينه وارواحنه فدا قادتنه



الخميس, 15 فبراير, 2007
محمد باجس الرجبي
خالد مشعل
شهداء واستشهاديون.. في قافلة الصمود الفلسطيني
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية














